فهرس الكتاب

الصفحة 2126 من 6623

اختار لنفسه ما اختار شيئًا أفضل من الصمت [1] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول في خطبته: ليس فيما دون الصدق من الحديث خير، من كذب يفجر، ومن يفجر يهلك [2] .

من الصدق ما استئناه الشرع؛ فإن الكذب فيه ما لم يمكن التعريض، والتورية خير، ففي الصحيح:"لَيْسَ بِالكَذَّابِ الَّذِيْ يُصْبحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَقُوْلُ خَيْرًا أَوْ يَنْمِي خَيْرًا" [3] .

وروى ابن أبي الدنيا - أيضًا - عن ميمون بن مهران رحمه الله قال - وعنده رجل من قراء أهل الشام: إن الكذب في بعض المواطن خير، فقال الشامي: لا، الصدق في كل موطن خير، فقال: أرأيت لو رأيت رجلًا يسعى وآخر يتبعه بالسيف، فدخل دارًا، فانتهى إليك، فقال: رأيت رجلًا؟ ما كنت قائلًا؟ ، قال: كنتُ أقول: لا، فهو ذاك [4] .

بل قالوا: إنَّ الكذب في مثل ذلك واجب، ولو استحلفه حلف.

(1) رواه ابن أبي الدنيا في"الصمت وآداب اللسان" (ص: 298) .

(2) رواه ابن أبي الدنيا في"الصمت وآداب اللسان" (ص: 242) .

(3) رواه البخاري (2546) ، ومسلم (2605) عن أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها.

(4) رواه ابن أبي الدنيا في"الصمت وآداب اللسان" (ص: 246) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت