وقال تعالى: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ} [القصص: 79] ؛ يعني: قارون.
قال قتادة: {فِي زِينَتِهِ} : في حشمه، ذكر لنا أنهم خرجوا على أربعة آلاف دابة عليهم ثياب حمر، منها ألف بغلة بيضاء، وعلى دوابهم قطائف الأرجوان.
وقال زيد بن أسلم: خرج في سبعين ألفًا عليهم المعصفرات.
وكان ذلك أول يوم في الأرض رُئيت المعصفرات فيها.
وقال ابن جريج: خرج على بغلة شهباء عليها الأرجوان ومعه ثلاث مئة جارية على بغال شُهُب عليهنَّ ثياب حمر.
وقال السدي: خرج في جَوارٍ بيض على سروج من ذهب، عليهن ثياب حمر وحلي ذهب. رواها ابن أبي حاتم [1] .
قال تعالى: {يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [القصص: 79] .
وكانوا أناسًا من أهل التوحيد، كما رواه ابن أبي حاتم عن قتادة [2] ، إلا أنهم كانوا يريدون الدنيا.
وفيه دليل على أن إرادة الدنيا لا تنقص التوحيد، إلا أنها تناقض المقال في الآخرة.
(1) انظر:"تفسير ابن أبي حاتم" (9/ 3014) .
(2) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (9/ 3015) .