الزوج -، وتُطِيْعُهُ إِذَا أَمَرَ، ولا تُخَالِفُهُ فِيْ نَفْسِهَا وَلا مَالِهَا بَمَا يَكْرَهُ" [1] - يعني: ما لم يأمر بمعصية الله -، وَلا تَكْمُلُ خِيْرَتُهَا إِلاَّ بِطَاعَةِ اللهِ تَعَالَى."
وروى أبو القاسم البغوي في"معجمه"، والبيهقي في"سننه"عن أبي أذينة من أهل مصر - قال البغوي: ولا أدري صحبة أم لا - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خَيْرُ نِسَائِكُمُ الوَلُوْدُ الوَدُوْدُ، الْمُوَاتِيَةُ الْمُوَاسِيَةُ إِذَا اتَّقَيْنَ اللهَ، وشَرُّ نِسَائِكُمُ الْمُتَبَرِّجَاتُ الْمُتَخَيِّلاُتُ وهُنَّ الْمُنَافِقَاتُ، لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْهُنَّ إِلا مِثْلُ الغُرَابِ الأَعْصَمِ" [2] .
وسبق تفسير الأعصم في التشبه بالصالحين.
وقوله:"خَيْرُ نِسَائِكُمُ الوَلُوْد"يحتمل أن يكون هذا في كل وقت، ويحتمل أن يكون هذا في غير الزمان السوء؛ لما رواه أبو عمرو الداني في"الفتن"عن الأوزاعي معضلًا رحمه الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَأتِي زَمَانٌ خَيْرُ أَوْلادِكُمْ فِيْهِ البَنَاتُ، وخَيْرُ نِسَائِكُمُ العَقِيْمُ، وخَيْرُ دَوابَّكُمُ الْحَمِيْرُ" [3] .
وعن معاوية بن يحيى - مرسلًا - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا كَانَ سَنَةُ خَمْسِيْنَ ومِئَةِ فَخَيْرُ نِسَائِكُمْ كُلُّ عَقِيْمٍ" [4] .
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 432) ، والنسائي (3231) ، والحاكم في"المستدرك" (2682) .
(2) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 82) .
(3) رواه أبو عمرو الداني في"السنن الواردة في الفتن" (3/ 670) .
(4) رواه أبو عمرو الداني في"السنن الواردة في الفتن" (3/ 664) .