ومعنى كونهم أفضل أهل الإيمان إيمانا: أبلغ، وأعجب - كما تقدم -.
وكما في حديث آخر ممن رواه الحسن بن عرفة، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وأقرَّه ابن حجر العسقلاني في"أماليه" [1] ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَيُّ الْخَلْقِ أَعْجَبُ إِلَيْكُمْ إِيْمانًا؟"قالوا: الملائكة عليهم السلام، قال:"وَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُوْنَ وَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ!"قالوا: فالأنبياء عليهم السلام؟ قال:"وَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُوْنَ وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ!"قالوا: فنحن؟ قال:"وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُوْنَ وَأنا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ! أَلا إِنَّ أَعْجَبَ الْخَلْقِ إِيْمانًا قَوْمٌ يَأْتُوْنَ مِنْ بَعْدِكُمْ يَجِدُوْنَ صُحُفًا فِيْها كِتابٌ يُؤْمِنُوْنَ بِما فِيْهِ" [2] .
وروى البزار نحوه من حديث أنس - رضي الله عنه - [3] ، ورجاله ثقات إلا سعيد
(1) انظر:"الأمالي المطلقة"لابن حجر (ص: 39) .
(2) لم يروه الحاكم، وإنما الذي عند الحاكم الحديث المتقدم عن عمر، قال ابن كثير في"التفسير" (1/ 43) - بعد أن ذكر الحديث بسنده: قال أبو حاتم الرازي: المغيرة بن قيس البصري منكر الحديث، قال ابن كثير: ولكن قد روى أبو يعلى في"مسنده"وابن مردويه في"تفسيره"والحاكم في"مستدركه"من حديث محمد بن حميد - وفيه ضعف -، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثله أو نحوه، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد روي نحوه عن أنس بن مالك مرفوعًا. قلت: رواه البيهقي في"دلائل النبوة" (6/ 538) .
(3) روى البزار في"المسند" (7294) وقال: غريب، قال الهيثمي في"مجمع="