فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 6623

-بإسناد صحيح كما قال الحافظ أبو الفضل بن حجر العسقلاني [1] - عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: كان أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - بَيِّنًا لمن رآه، والذي لا إله إلا هو، ما آمن مؤمن أفضل من إيمانٍ بغيب [2] .

قلت: ولا يلزم من ذلك تفضيل غير الصحابة عليهم، بل إنما أراد - صلى الله عليه وسلم - بأن تضعيف أجور الذين آمنوا به غيبًا ليلحقهم بالمشاهدين له، ولآياته، ومعجزاته.

ثم بيَّن فضل الصحابة رضي الله تعالى عنهم في أحاديث أخر فقال - صلى الله عليه وسلم:"خَيْرُ الْقُرُوْنِ قَرْنِيْ ثُمَّ الَّذِيْنَ يَلُوْنهمْ". الحديث رواه الإمام أحمد، والشيخان، والترمذي من حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه [3] .

ومن لطائف الفهم في قوله - صلى الله عليه وسلم:"طُوْبَىْ لِمَنْ رآنِيْ وَآمَنَ بِيْ مَرَّةً، وَطُوْبَىْ لِمَنْ لَمْ يَرَنيْ وَآمَنَ بِيْ سَبع مَرَّاتٍ": أنه لا شك في سبق الصحابة لأنهم السابقون الأولون، لكنهم تعجلوا من ثوابهم ونعيمهم لُقِيَّه - صلى الله عليه وسلم - والتملي من جمال طلعته الشريفة، والارتضاع من

(1) انظر:"الأمالي المطلقة"لابن حجر (ص: 39) .

(2) رواه سعيد بن منصور في"السنن" (2/ 544) ، والحاكم في"المستدرك" (3033) .

(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 378) ، والبخاري (2509) ، ومسلم (2533) ، والترمذي (3859) ، كلهم بلفظ:"خير الناس قرني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت