ويقال للصديق والسابق: مقرب.
قال الله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} [الواقعة: 10 - 11] .
قيل: السابقون الأول مبتدأٌ، والثاني توكيدٌ له، وأولئك هم المقربون خبرُه.
وقال الزَّجَّاج: السابقون رُفِعَ بالابتداء، والثاني خبره.
قال القرطبي: والسابقون إلى طاعة الله هم السابقون إلى رحمة الله [1] . انتهى.
قال أبو محمد الجريري رحمه الله تعالى: إنما قربوا إلى ربهم لأنه لم يكن لهم هَمُّ [2] غيره [3] .
وفي تسميتهم مقربين إشارة إلى أنَّ قربهم إنما كان بتقريب الله تعالى، إياهم من غير تعمل منهم، بل هو مجرد فضل من الله تعالى، كما
(1) انظر:"تفسير القرطبي" (17/ 200) .
(2) في"حقائق التفسير":"همة"بدل"هم".
(3) انظر:"حقائق التفسير"للسلمي (2/ 300) .