وذامه في الحق سواء. رواه الإمام أحمد في"الزهد"، وغيره [1] .
وروى النسائي عن أبي ذر - رضي الله عنه -، وهو، وابن حبان، وابن خزيمة، والحاكم وصححوه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يَسْبِقُ [2] دِرْهَمٌ مِئَةَ ألفِ دِرْهَم"، فقال رجل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال:"رَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيْرٌ أَخَذَ مِنْ عُرْضِ مالِهِ ألفَ دِرْهَمٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا، وَرَجُلٌ لَيْسَ لَهُ إِلا دِرْهَمَانِ فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا فتصَدَّقَ بِهِ" [3] .
وقوله:"من عرض"- بضم المهملة - أي: من جانبه.
وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن الحسن رحمه الله تعالى قال: حضر باب عمر - رضي الله عنه - سهيل بن عمرو، والحارث بن هشام، وأبو سفيان ابن حرب، ونفر من قريش من تلك الرؤوس، وصهيب، وبلال، وتلك الموالي الذين شهدوا بدرًا - رضي الله عنهم -، فخرج آذنُ عمر - رضي الله عنه - فأذن لهم، وترك هؤلاء، فقال أبو سفيان: لم أر كاليوم قط يأذن لهؤلاء العبيد ويتركنا على بابه لا يلتفت إلينا، قال: فقال سهيل بن عمرو - رضي الله عنه - وكان رجلًا عاقلًا: أيها القوم! إني والله لقد أرى الذي في وجوهكم إن كنتم
(1) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 158) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (1/ 132) .
(2) في مصادر التخريج:"سبق"بدل"يسبق".
(3) ورواه النسائي (2527) ، وابن حبان في"صحيحه" (3347) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (2443) ، والحاكم في"المستدرك" (1519) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.