قال: دخل أبو هريرة - رضي الله عنه - المسجد فإذا فيه غلام، فقال: يا غلام! اذهب إلى عمل أهلك، قال: إنما جئت إلى الصلاة، قال: فأنت السابق وأنا الْمُصَلِّي [1] .
أي: الآتي بعد السابق، وهو في الأصل الفرس الذي يأتي ثاني السابق كأنه يحاذي صلاه.
وروى أبو نعيم عن يزيد الرقاشي قال: إن المتجوعين لله تعالى في الرعيل الأول يوم القيامة [2] .
وروى البيهقي عن ابن عمر - رضي الله عنه: أنه سئل عن صيام الدهر فقال: كنا نعد أولئك [فينا] [3] من السابقين [4] .
وهذا مما يدل على أن صيام الدهر لمن لم يخف منه ضررًا، ولم يفوت به حقًا مستحب. نص عليه الدارمي، والغزالي.
وقال الشافعي، وبقية الأصحاب، وجمهور العلماء: لا يكره إذا أفطر أيام النهي.
وذهب أبو يوسف، وغيره إلى كراهته [5] .
(1) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 178) .
(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (3/ 51) .
(3) زيادة من"السنن الكبرى".
(4) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (4/ 301) .
(5) انظر المسألة في"المجموع"للنووي (6/ 415) .