وَالظالِمُ لِنَفْسِهِ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيْرًا، ثُمَ يدخلُ الجَنَةَ". رواه الحاكم عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، وقال: صحيح الإسناد [1] ."
وروى ابن أبي شيبة عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - موقوفًا، وابن لال في"مكارم الأخلاق"، والبيهقي في"الشعب"، وفي"البعث"مرفوعًا قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"سَابِقُنَا سَابِقٌ، وَمُقْتَصِدُنَا نَاجٍ، وَظَالِمُنَا مَغْفُوْرٌ لَه" [2] .
وقال محمَّد بن الحنفية رحمه الله تعالى: أعطيت هذه الأمة ثلاثة لم تعطها أمة كانت قبلها: منهم ظالم لنفسه مغفور له، ومنهم مقصد في الجنان، ومنهم سابق بالمقام الأعلى. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم [3] .
وإنما كان السابق بالمقام الأعلى؛ لأنه أخذ من السلوك إلى الله تعالى في دار الدنيا الحظ الأوفى، والعمل الأقوى، كما روى أبو نعيم عن البراء بن عازب - رضي الله عنهما: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَ للهِ خَوَاصًّا يُسْكِنُهُمُ الرَّفِيع"
(1) رواه الحاكم في"المستدرك" (3592) وقال: وقد اختلفت الروايات عن الأعمش في إسناد هذا الحديث -وذكر الروايات، ثم قال: - وإذا كثرت الروايات في الحديث ظهر أن للحديث أصلًا.
(2) رواه البيهقي"البعث والنشور" (1/ 63) وقال: فيه إرسال بين ميمون بن سياه، وبين عمر - رضي الله عنه -، وروي من وجه آخر غير قوي عن عمر موقوفًا عليه.
وانظر:"الدر المنثور"للسيوطي (7/ 25) .
(3) رواه الطبري في"التفسير" (22/ 135) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (10/ 3182) واللفظ له.