وفي"الصحيحين"، وغيرهما عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيْدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ" [1] .
وإنَّما مَثَّلها بالثريد إشارة إلى أنها أغنت في نفع الأمة بالعلم ما لم يغنه غيرها من النساء، كما أن الثريد يغني ما لا يُغني غيره.
قال عطاء رحمه الله تعالى: كانت عائشة أفقه الناس، وأعلم الناس، وأحسن الناس رأيًا في العامة. رواه الحاكم [2] .
وقد علمتَ أن الصديقين هم العلماء الراسخون، وعائشة كانت من الراسخين في العلم.
قال عروة رحمه الله: ما رأيت أحدًا أعلم بالحلال والحرام، والعلم، والشعر، والطب من عائشة [3] .
وسئل مسروق رحمه الله: كانت عائشة تحسن الفرائض؟ فقال: لقد رأيت الأكابر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسألونها عن الفرائض [4] . رواهما الحاكم، وغيره.
وروى أبو نعيم عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ أَخْيَارَ"
(1) رواه البخاري (3559) ، ومسلم (2446) .
(2) رواه الحاكم في"المستدرك" (6748) .
(3) رواه الحاكم في"المستدرك" (6733) .
(4) رواه الحاكم في"المستدرك" (6736) ، وكذا ابن المبارك في"الزهد" (1/ 382) .