فهرس الكتاب

الصفحة 1872 من 6623

التسليم، وبلاؤها في التدبير [1] .

والتفويض والتسليم من فوائدها الراحة من تعب التدبير، والأمن من التدمير، والظفر بالفرج أقرب متى يكون.

كما قيل: [من البسيط]

دعَ الْمَقادِيْرَ تَجْرِيْ فِيْ أَعِنَّتِها ... وَلا تَبِيْتَنَّ إِلاَّ خالِيَ الْبالِ

مَا بَيْنَ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَانْتِباهَتِها ... يُغَيِّرُ الدَّهرُ مِنْ حالِ إِلَىْ حالِ

وفي"الصحيحين"عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا أتيْتَ مَضْجَعَكَ فتوَضَّأْ وَضُوْءَكَ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ اضْطَجعْ عَلَى شِقكَ الأَيْمَنِ، وَقُلْ: اللهُمَّ أَسْلَمْتُ نفسِيَ إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَألجَأتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةَ وَرَهْبَةَ إِلَيْكَ، لا مَلْجَأَ وَلا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بَكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ".

قَالَ:"فَإِنْ مِتَّ مِتَّ عَلَى الفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَقُول" [2] .

واعلم أن الصديقين -وإن بلغوا أعلى رتب التسليم، والتفويض- فإن الخوف [لا فارق] [3] قلوبهم؛ لما علمت أن ملازمته من شرط الصديقية.

(1) رواه السلمي في"حقائق التفسير" (1/ 66) .

(2) رواه البخاري (5952) ، ومسلم (2710) .

(3) طمس في"م"، والمثبت من في"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت