فهرس الكتاب

الصفحة 1851 من 6623

وَلا تَحْقِرَنَّ أَحَدًا مِنَ المُسْلِمِيْنَ؛ فَإِنَّ صَغِيْرَ المُسْلِمِيْنَ عِنْدَ اللهِ كَبِيْر" [1] ."

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - قال: إن الدنيا لم تُرِد أبا بكر، ولم يُرِدْها، وأرادت ابن الخطاب ولم يردها [2] .

وروى إسحاق بن راهويه، وأبو ذر الهروي في"الجامع"عن الحسن رحمه الله: أنَّ أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - خطب، فقال: أما والله ما أنا بخيركم، ولقد كنت لمقامي هذا كارهًا، ولوددت أن فيكم من يكفيني، أفتظنون أني أعمل فيكم بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذن لا أقوم لها؛ إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يُعصم بالوحي، وكان معه ملك، وإنَّ لي شيطانًا يعتريني، فإذا غضبت فاجتنبوني أن لا أؤثر في أشعاركم، وأبشاركم، ألا فراعوني؛ فإن استقمت فأعينوني، وإن زغت فقوِّموني.

قال الحسن: خطبة -والله - ما خطب بها بعده [3] .

ثم إن عماد الصديقية تصحيح اليقين كما يشير إليه حديث الإحسان.

وأركانها العبادة، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم:"الإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ" [4] .

(1) رواه الديلمي في"مسند الفردوس" (8256) .

(2) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 113) .

(3) ورواه عبد الرزاق في"المصنف" (20701) .

(4) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت