قالوا: بلى؛ رأينا قومًا يصلون، وقوما يقرؤون القرآن، وقومًا يتذاكرون الحلال والحرام.
فقال لهم أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: فذاك ميراث محمد - صلى الله عليه وسلم - [1] .
وروى ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج ذات يوم على أصحابه، فرأى مجلسين؛ أحدهما يدعو الله، والثاني يعلمون الناس، فقال:"أَمَّا هَؤُلاءِ يَسْألونَ الله؛ إِنْ شاءَ أَعْطاهُمْ وَإِنْ شاءَ مَنَعَهُمْ، وَأَمَّا هَؤُلاءِ فَيُعَلّمُونَ النَّاسَ؛ وإِنَّما بُعِثْتُ مُعَلِّمًا"، وجلس معهم [2] .
وروى ابن المبارك في"الزهد والرقائق"عن زيد بن أسلم - رحمهما الله تعالى - مرسلًا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كَلِمَةٌ مِنَ الْحِكْمَةِ يَسْمَعُها الْمُؤْمِنُ، فَيَعْمَلُ بِها وَيُعَلِّمُها خَيْرٌ لَهُ مِنْ عِبادَةِ سَنَةٍ" [3] .
وروى الطبراني بسند ضعيف، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نِعْمَ العَطِيَّةُ كَلِمَةُ حَقٍّ تَسْمَعُها، ثُمَّ تَحْمِلُها إلَى أَخٍ لَكَ مُسْلِمٍ فتعَلِّمُها إِيَّاهُ" [4] .
(1) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (1429) .
(2) رواه ابن ماجه (229) ، وكذا الدارمي في"السنن" (349) .
(3) رواه ابن المبارك في"الزهد" (1/ 487) .
(4) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (12421) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 166) : فيه عمرو بن الحصين العقيلي، وهو متروك.