فهرس الكتاب

الصفحة 1804 من 6623

ويتعين على العالم أن [يتقي الله] في عليه، ولا يرائي به ولا يعجب، ولا يريد من الناس من أن يقبلوا عليه ما لا يقبلون على غيره [ ... ] في عليه، ولا يتشقشق بعلمه ويتنفق في كلامه ليَسْبي به قلوب الناس.

فقد روى أبو داود عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَعَلَّمَ صَرْفَ الْكَلامِ لِيَسْبِيَ بِهِ قُلُوبَ الرِّجالِ أَوِ النَّاسِ، لَمْ يَقْبَلِ اللهُ مِنْهُ يَومَ القِيامَةِ صَرْفًا وَلا عَدْلًا" [1] .

وروى عبد الرزاق عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: كيف بكم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الصغير، ويَهْرَم فيها الكبير، فتتخذ سنة؛ فإن غَيَّرْت يومًا قيل: هذا منكر.

قيل: ومتى ذلك؟

قال: إذا قَلَّتْ أمناؤكم وكثرت أمراؤكم، وقلَّت فقهاؤكم وكثرت قراؤكم، وتُفُقِّهَ لغير الدين، وتُعُلِّمَ العلمُ لغير العمل، والْتُمِسَتِ الدنيا بعمل الآخرة [2] .

وروى البزار بسند جيد، والطبراني في"الأوسط"عن عمر بن

(1) رواه أبو داود (5006) . قال المنذري في"الترغيب والترهيب" (1/ 67) : يشبه أن يكون فيه انقطاع، فإن الضحاك بن شرحبيل ذكره البخاري وابن أبي حاتم، ولم يذكروا له رواية عن الصحابة، والله أعلم.

(2) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (20742) ، وكذا ابن أبي شيبة في"المصنف" (37156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت