فهرس الكتاب

الصفحة 1801 من 6623

وَلَمْ أَقْضِ حَقَّ العِلْمِ إِنْ كانَ كُلَّما ... بَدا طَمَعٌ صَيَّرْتُهُ لِي سُلَّما

إِذا قِيلَ هَذا مَنْهَل قُلْتُ قَدْ أَرى ... وَلَكِنَّ نَفْسَ الْحُرِّ تَحْتَمِلُ الظَّما

وَلَمْ أَبْتَذِلْ فِي خِدْمَتِهِ العِلْمَ مُهْجَتِي ... لأَخْدِمَ مَنْ لاقَيْتُ لَكِنْ لأُخْدَما

أَأَشْقَى بِهِ غَرْسًا وَأَجْنِيهِ ذِلَّةً ... إِذًا فَاتِّباعُ الْجَهْلِ قَدْ كانَ أَحْزَما

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ العِلْمِ صانُوهُ صانَهمْ ... وَلَوْ عَظَّمُوهُ فِي النُّفُوسِ لَعَظَّما

وَلَكِنْ أَهانُوهُ فَهانُوا وَدَنَّسُوا ... مُحَيَّاهُ بِالأَطْماعِ حَتَّى تَجَهَّما [1]

وليحذر كل الحذر من حمل العلم إلى [الأمراء] والتردد به إلى الأغنياء؛ فإن ذلك من إضاعة العلم وإهانته، وليس هذا من شأن العلماء، ومن [ ... ] محبة هؤلاء فقد عرض لنفسه لفوات محبة الله تعالى ولحصول مقته وطرده وإبعاده.

وقد روى أبو نعيم عن السَّري بن يحيى قال: كتب وهب بن منبه

(1) انظر:"طبقات الشافعية الكبرى"لابن السبكي (3/ 460) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت