فهرس الكتاب

الصفحة 1790 من 6623

العلم، فقال:"مَنْ بَرَّتْ يَمِيْنُهُ، وَصَدَقَ لِسَانُهُ، وَاسْتَقَامَ قَلْبُهُ، وَعَفَّ بَطْنُهُ وَفَرْجُهُ، فَذَلِكَ مِنَ الرَّاسِخِيْنَ فِيْ العِلْمِ" [1] .

وفي قوله - صلى الله عليه وسلم:"فَذَلِكَ مِنَ الرَّاسِخِيْنَ فِيْ العِلْمِ"إشارة إلى أن لهم أخلاقًا أخرى، وقد وصفهم الله تعالى بقوله: {يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} [آل عمران: 7] الآية.

نعم، جمع الحديث المذكور مجامع أخلاق الراسخين في العلم يجمعها جميعًا الإيمان المشار إليه في الآية، وكل ذلك داخل في العمل بالعلم.

* تَنْبِيْهٌ:

من أولى ما ينبغي أن يهتم به العالم: طلب العافية من الله في علمه؛ إذ ورد:"يعافى الأميون يوم القيامة مما لا يعافى منه العلماء" [2] .

ولذلك لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدع هؤلاء الكلمات حين يمسي وحين يصبح:"اللَّهُمَّ إِنِّيْ أَسْأَلُكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ فِيْ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْألُكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ فِي دِيْنِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ"

(1) رواه الطبري في"التفسير" (3/ 185) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (2/ 559) لكنهما لم يذكرا واثلة - رضي الله عنه -، ورواه الطبراني في"المعجم الكبير" (7658) عن أبي الدرداء، وأنس، وأبي أمامة، وواثلة - رضي الله عنهم -.

(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (9/ 222) وقال: غريب، قال عبد الله - ابن الإمام أحمد: قال أبي: هذا حديث منكر، وما حدثني به إلا مرة. ورواه الديلمي في"مسند الفردوس" (7868) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت