الذي لا ينتفع به صاحبه أن يكون الرجل عالمًا ولا يكون عاملًا. انتهى [1] .
قلت: دليله ما رواه أبو نعيم، وأبو الشيخ، والخطيب عن معاذ - رضي الله عنه -، وابن عساكر عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تَعَلَّمُوْا مَا شِئْتُمْ أَنْ تَعَلَّمُوْا؛ فَلَنْ يَنْفَعَكُمُ اللهُ حَتَّى تَعْمَلُوْا بِمَا تَعْلَمُوْنَ" [2] .
وروى الأصبهاني في"ترغيبه"عن حبيب بن عبيد رحمه الله تعالى قال: تعلموا العلم، واعقلوه [3] ، وانتفعوا به، ولا تعلموه لتجملوا به؛ فإنه يوشك إن طال بكم عمر أن يُتَجَمل بالعلم كما يتجمل ذو البزة ببزته [4] .
وروى الطبراني، والخطيب في"اقتضاء العلم العمل"، والأصبهاني في"الترغيب"بسند جيد، عن جندب بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَثَلُ العَالِمِ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الخَيْرَ وَلا يَعْمَلُ بِهِ [5] كَمَثَلِ"
(1) انظر:"تاريخ الإسلام"للذهبي (32/ 154) ، و"طبقات الشافعية الكبرى"للسبكي (4/ 226) .
(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (1/ 236) ، والخطيب البغدادي في"اقتضاء العلم العمل" (ص: 20) . وضعف العراقي إسناده في"تخريج أحاديث الإحياء" (1/ 40) وقال: ورواه الدارمي موقوفًا على معاذ بسندٍ صحيحٍ.
(3) في"م":"وأعطوه".
(4) ورواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 386) .
(5) في مصادر التخريج:"وينسى نفسه"بدل"ولا يعمل به".