وقد جاء الشرع الشريف بالإرشاد إلى أمور تدخل تحت الاختيار إذا أتى بها العبد كُتِب له أجر الشهادة.
فمن ذلك: ما رواه الإمام أحمد، والبخاري عن ابن عباس - رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَا مِنْ أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيْهَا أَحَبُّ إِلَىْ اللهِ مِنْ هَذهِ الأَيَّامِ؛ يَعْنَيْ أَّيَّامَ العَشْرِ"، قالوا: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال:"وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيْلِ اللهِ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ مَالِهِ وَلم يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيءٍ" [1] .
وروى الإمام أحمد، وابن أبي الدنيا في"فضل عشر ذي الحجة"، والبيهقي في"الشعب"عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَا مِنْ أَيَّاْمٍ العَمَلُ فِيْهِنَّ أَفْضَلُ مِنْ أَّيَّامِ العَشْرِ"، قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال:"وَلاَ الجِهَادُ فِي سَبِيْلِ اللهِ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ حَتَّىْ يُهْرَاقَ دَمُهُ" [2] .
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 224) ، والبخاري (926) .
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 223) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (3750) .