الْمُنْكَرِ شَهِيْدٌ" [1] ."
وقوله:"والآمِرُ بِالْمَعْرُوْفِ"إلى آخره يحتمل وجهين:
الأول: أن يكون على إطلاقه، فيشارك الشهداء في أجر الشهادة بمجرد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، سواء قُتِل، أو مات.
والثاني: أن يكون المعنى: والآمر بالمعروف إذا قُتِل بسبب ذلك شهيد على نسق:"من قُتل دون نفسه أو دون دينه أو دون أخيه".
ويدل عليه ما صححه الحاكم، وأورده الضياء في"المختارة"عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بَنُ عَبدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَامَ إِلَىْ إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنهاهُ، فَقَتَلَهُ" [2] .
وروى الطبراني بسند صحيح، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: إنّ من يتردى من رؤوس الجبال وتأكله السباع، ويغرق في البحار لشهداء عند الله تعالى" [3] ."
وعن عقبة بن عام - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ صُرِعَ عَنْ دَابَّتِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ" [4] .
(1) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (53/ 166) .
(2) رواه الحاكم في"المستدرك" (4884) .
(3) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (9718) . وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في"الفتح" (6/ 44) .
(4) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (17/ 323) . وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في"الفتح" (6/ 18) .