وقد ألحق النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمقتول بسبب الجهاد في حصول ثواب الشهادة جماعة لا تدخل أحوالهم تحت الاختيار، فينبغي التنبيه عليهم هنا.
روى الإمام مالك، والشيخان، والترمذي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُوْنُ، والْمَبْطُوْنُ، وَالْغَرِيْقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيْدُ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ" [1] .
وروى الإمام أحمد عن عبادة بن الصامت منه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ فِيْ القَتْلِ شَهَادَةً، وَفِيْ الطَّاعُوْنِ شَهَادَةً، وَفِي البَطْنِ شَهَادَةً، وَفِيْ الغَرَقِ شَهَاَدَةً، وَفِيْ النُّفَسَاءِ يَقْتُلُهَا وَلدُهَا جَمْعًا شَهَاَدَةً" [2] .
وروى الأربعة، وابن حبان في"صحيحه"عن جابر بن عَتيك - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَىْ القَتْل فِيْ سَبِيْلِ اللهِ: الْمَبْطُوْنُ"
(1) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (1/ 131) ، والبخاري (2674) ، ومسلم (1914) ، والترمذي (1063) .
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 314) .