وقال أبو أيوب - رضي الله عنه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ لَقِيَ العَدُوَّ فَصَبَرَ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَغْلِبَ، لَمْ يُفْتَنْ فِيْ قَبْره" [1] . رواهما الطبراني.
وروى الخطيب في"تالي التلخيص"عن أبي عبد الله سعيد بن يزيد النَّباجي الزاهد قال: بينما نحن صافون نقاتل العدو بأرض الروم، فإذا أنا بغلام كأحسن من رأيت من الغلمان، وعليه طرة وقفا، وعليه حلة ديباج، وهو يقاتل قتالًا شديدًا، ويقول: [من مجزوء الرمل]
أَنا فِيْ أَمْرِيْ رَشادِ ... بَيْنَ غَزْوٍ وَجِهادِ
بَدَنِيْ يَغْزُوْ عَدُوِّيْ ... وَالْهَوَىْ يَغْزُوْ فُؤادِيْ
قال: فدنوت منه، فقلت: يا غلام! هذا القتال، وهذه المقالة، والطرة، والقفا، والحلة لا يشبه بعضه بعضًا؟ فقال الفتى: أحببت ربي، فشغلني حبه عن حب غيره، فتزينت لحور العين، لعلها تخطبني إلى مولاها.
(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (4094) ، وكذا الحاكم في"المستدرك" (2556) .