فهرس الكتاب

الصفحة 1694 من 6623

ولئن كان في الشرع لمن بايع العباد أن يشترط الخيار ثلاثة أيام فقط، على الأصح من مذاهب العلماء، فإن الله تعالى جعل العبد مختارًا في المبايعة إلى أن يموت، بدليل أنه وإن امتنع عن الجهاد حيث تعين عليه مدة عمره حتى لم يبقَ من عمره إلا ساعة قبل الموت أو ظهور الآيات فتاب، وعزم على المجاهدة، وألزم عقد المبايعة بينه وبين الله تعالى، كان الله تعالى موجبا لعقد مبايعته، ملزما لربط معاقدته.

وقد قلت في المبايعة المشار إليها: [من الخفيف]

إِن رَبِّيْ مُبايعٌ أَحْبابَه ... خَيْرَ بَيْعٍ وَلَيْسَ فِيْهِ خِلابَةْ

فَاشْتَرَىْ مِنْهُمُ النُّفُوْسَ وَلَوْلا الـ ... ـفضْلُ مِنْهُ لَما اسْتَباحُوْا خِطابَهْ

بِجِنانٍ فِيْهِنَّ ما تَشْتَهِيْ النَّـ ... ـفْسُ وَما إِنْ فِيْهِنَّ شَيْءٌ يَشابَهْ

يا لَها بَيْعَةٌ بِأَطْيَبِ رِبْحٍ ... لَيْسَ فِيْها وَاللهِ إِلاَّ الإِصابَةْ

مَنْ يَنَلْهَا يَنَلْ أَعَزَّ مَقامٍ ... يَرْفَعِ اللهُ قَدْرَهُ وَجَنابَه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت