ثيابكم، وجززتم شعوركم، فضحتم القراء فضحكم الله، أما والله لو زهدتم فيما عندهم لرغبوا فيما عندكم، ولكنكم رغبتم فيما عندهم فزهدوا فيما عندكم، فأبعد الله من أبعد [1] .
-ومنها: الخفاء، وإسرار الأعمال الصالحة، وخصوصًا الذكر:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خيْرُ الذكْرِ الخَفِيُّ، وَخَيْرُ الرزْقِ مَا يَكْفِيْ".
رواه الإِمام أحمد، وابن حبان في"صحيحه"، والبيهقي في"الشعب"من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - [2] .
وروى أبو داود، والترمذي، والنسائي عن عقبه بن عامر - رضي الله عنه -، والحاكم وصححه، عن معاذ - رضي الله عنه: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الْجَاهِرُ بِالقُرْآنِ كَالجِاهِرِ بِالصَّدَقَةِ، وَالْمُسِرُّ بِالقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ" [3] .
وروى الإِمام أحمد، وابن حبان، والحاكم وصححاه، عن أبي ذر - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ جُهْدُ الْمُقِلّ إِلى فَقِيْر في سِرِّ" [4] .
(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 151) ، وقد تقدم ولكن عزاه للدينوري.
(2) رواه الإِمام أحمد في"المسند" (1/ 172) ، وابن حبان في"صحيحه" (809) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (552) .
(3) تقدم تخريجه.
(4) رواه الإِمام أحمد في"المسند" (2/ 358) ، وابن حبان في"صحيحه" (3346) ، والحاكم في"المستدرك" (1509) لكن عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.