وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ" [1] ."
ومن حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَلا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ أَخْلاقِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؟ تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ، وَتَعْفو عَمَّنْ ظَلَمَكَ" [2] .
وروى الإِمام أحمد، والطبراني عن معاذ بن أنس - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَفْضَلُ الفَضَائِلِ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ، وَتَصْفَحَ عَمَّنْ شَتَمَكَ" [3] .
وروى ابن أبي الدنيا في"مكارم الأخلاق"عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَنْ يَنَالَ عَبدٌ صَرْيحَ الإِيْمَانِ حَتى يَصِلَ منْ قَطَعَهُ، وَيَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَهُ، وَيَغْفِرَ لِمَنْ شَتَمَهُ، وَيُحْسِنَ إِلى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ" [4] .
ومعنى قوله:"صريح الإيمان": خالصهُ وأفضلهُ، وهي رتبةٌ الصديقية كما علمت، وهي حال أبي بكر - رضي الله عنه - حين حلف أن لا ينفق على مِسْطَح بعد أن تكلم في حديث الإفك، وكان ابن خالتهِ، وكان من فقراء
(1) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (7956) .
(2) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (7959) ، وكذا الطبراني في"المعجم الكبير" (17/ 269) ، والحاكم في"المستدرك" (7285) .
(3) رواه الإِمام أحمد في"المسند" (3/ 438) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (20/ 188) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (8/ 189) : فيه زبان بن فائد، وهو ضعيف.
(4) رواه ابن أبي الدنيا في"مكارم الأخلاق" (ص: 23) .