فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 6623

هي سفينة نوح عليه السلام {لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} [الحاقة: 12] .

قال أبو عمران الجوني رحمه الله تعالى: أذن عقلت عن الله. رواه ابن المنذر [1] .

وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في الآية: قال لي رسول - صلى الله عليه وسلم:"سَأَلتُ الله أَنْ يَجْعَلَهَا أُذُنكَ يَا عَليُّ"، فقال علي: ما سمعت من رسول الله شيئًا فنسيته. رواه سعيد بن منصور، وأبو نعيم في"المعرفة" [2] .

والأذن الواعية: هو الذي يعي الشيء فيحفظه، وينتفع به، ثم لا ينساه، ولا يغفل عنه، كحال علي - رضي الله عنه -، ولذلك كان بابَ العلم كما روى الحاكم، وغيره من حديث جابر، وابن عباس - رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَناَ مَدِيْنةَ العِلْمِ، وعَلى بَابُهَا؛ فَمَنْ أَرَادَ العِلمَ فَليَأتِ البَابَ" [3] .

(1) كذا عزاه السيوطي في"الدر المنثور" (8/ 268) إلى ابن المنذر.

(2) رواه أبو نعيم في"معرفة الصحابة" (1/ 88) . قال الذهبي في"المنتقى" (ص: 446) : موضوع.

(3) رواه الحاكم في"المستدرك" (4639) عن جابر، و (4637) عن ابن عباس. وكذا رواه الترمذي (3723) بلفظ:"أنا دار الحكمة وعلي بابها"وقال: غريب منكر. قال ابن طاهر المقدسي في"ذخيرة الحفاظ" (1/ 500) : هذا حديث ابتكره أبو الصلت الهروي عبد السلام بن صالح، وسرقه منه جماعة من الكذبة. ثم قال -بعد أن ذكر طرقه-: وفي الجملة فالحديث معضل، عن الأعمش، إنما يعرف بأبي الصلت، وكل من رواه إنما سرقه منه، وإن غير إسناده وطريقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت