الكاملين في الإيمان، وهم العلماء بالله الذين يخشون الله تعالى، وهم أصحاب القلوب.
وأولو الألباب الحكماء، كما قال الله تعالى: {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [البقرة: 269] .
الحكمة: فهم كتاب الله وتدبره، والعمل بما فيه، ولا يتهيأ هذا إلا لذوي الألباب، وأصحاب العقول والآداب.
قال خالد بن ثابت الربعي: وجدت فاتحة زيور داود عليه السلام: رأس الحكمة خشية الله. رواه الإِمام أحمد في"الزهد" [1] .
وقد روى الحكيم الترمذي في"نوادره"، وابن لال في مكارمه، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رَأْسُ الحِكْمَةِ مَخَافَةُ الله" [2] .
وروى ابن أبي حاتم عن الإِمام مالك بن أنس - رضي الله عنه - قال: قال زيد ابن أسلم رحمهما الله تعالى: إن الحكمة العقل؛ لأنه ليقع في قلبي أنَّ الحكمة الفقه في دين الله، وأمر يدخله الله القلوب من رحمته وفضله.
(1) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 73) .
(2) رواه الحكيم الترمذي في"نوادر الأصول" (3/ 84) ، وكذا رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (743) موقوفًا، ثم قال: وقد روي من وجه آخر ضعيف مرفوعا.