فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 6623

فقال: يا بني! ليست النائحة المستأجرة كالنائحة الثكلى [1] .

وقال أبو العباس المرسي: إن أولياء هذا الوقت ليريدون بشيء الغنى واليقين؛ فالغنى لكثرة ما عند الناس من الإفلاس، واليقين لكثرة ما عند الناس من الشكوك.

وأراد بالغنى غنى النفس المشار إليه بقوله - صلى الله عليه وسلم:"لَيس الغِنَى عَنْ كَثْرَةِ العَرَضِ، وَالغِنَى غِنَى النَّفْسِ"رواه الإِمام أحمد، والشيخان، وغيرهم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه [2] .

وروى أبو الحسن بن جهضم في"بهجة الأسرار"عن سهل بن عبد الله التُّستَري رحمه الله تعالى قال. إنّ الله تعالى اصطنع إلى أوليائه ثلاث خصال: لا يطمعهم من حيث يطمعون, ويشوش عليهم تدبيرهم لأنفسهم، ولا يظفر بهم عدوهم؛ يريد عز وجل ألا يرجوا غيره، ولا يخافوا سواه؛ لأنه البارُّ بهم اللطيف الكريم [3] .

وقال بعض العارفين: إن لله تعالى في أوليائه لطيفة، وذلك أن يضطرهم ويبتليهم حتى يسألوا الناس ويقصدونهم في حاجتهم، ثم يبقى

(1) ورواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (5/ 111) .

(2) رواه الإِمام أحمد في"المسند" (2/ 243) ، والبخاري (6881) , ومسلم (1051) .

(3) رواه الرافعي في"التدوين في أخبار قزوين" (1/ 396) لكن من كلام أبي علي الدقاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت