فهرس الكتاب

الصفحة 1486 من 6623

ولفظ الترمذي: قلت: يا رسول الله! حدثني بأمر أعتصم به.

قال:"قُلْ: ربي اللهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ".

قال: قلت: يا رسول الله! ما أخوف ما تخاف علي؟ فأخذ بلسان نفسه، وقال:"هَذا" [1] .

في هذه الإشارة إلى اللسان: أن أهم شيء يستقيم فيه العبد حفظ لسانه على أن يقول الخير، أو يصمت.

وقد روى الترمذي، وغيره عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِذا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ فَإِن الأَعْضاءَ تكفرُ اللسانَ؛ فتقولُ: اتَّقِ الله فِينا؛ فَإنَّا نحنُ بِكَ، فَإنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنا، وَإِنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنا".

وأشار الترمذي إلى تصحيحه موقوفًا على أبي سعيد [2] .

ومن هنا سئل بعض العارفين عن الكرامة، فقال: هي حصول الاستقامة.

وقال القشيري: واعلم أن الاستقامة توجب إمامة الكرامة.

قال الله تعالى: {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا} [الجن: 16] .

قال: لم يقل: سقيناهم، بل قال: أسقيناهم؛ يقال: أسقيته؛ أي:

(1) تقدم تخريجه.

(2) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت