فهرس الكتاب

الصفحة 1483 من 6623

تعالى عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} [فصلت: 30] قال:"قَدْ قالَها النَّاسُ ثُمَّ كَفَرَ أكثَرُهُمْ؛ فَمَنْ ماتَ عَلَيْها فَهُوَ مِمَّنِ اسْتَقامَ" [1] .

وفي رواية:"فَمَنْ قالَها حَتَّى يَمُوتَ فَهُوَ مِمَّنِ اسْتَقامَ عَلَيها" [2] .

وهذه الرواية تدل على أن الاستقامة الاستقرار على كلمة التوحيد إلى الممات.

والأول يدل على أن الاستقامة القيام بها عند الموت، ويدل عليه حديث معاذ رضي الله تعالى عنه:"مَنْ كانَ آخِرَ كَلامِهِ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ" [3] .

لكن لا يخفى أن هذه الاستقامة -وإن كانت كرامة عظيمة في نفسها- فليست كتلك الاستقامة.

وروى السهروردي في"عوارفه"عن عبد الرحمن بن زيد: أن عيسى ابن مريم عليهما السلام قال: ربّ! أنبئني عن هذه الأمة المرحومة.

قال: أمة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - هم علماء أخفياء، حكماء كأنهم أنبياء، يرضون مني بالقليل من العطاء، فأرضى منهم باليسير من العمل، وأدخلهم الجنة

(1) رواه الترمذي (3250) وقال: حسن غريب، والنسائي في"السنن الكبرى" (1147) .

(2) رواه أبو يعلى في"المسند" (3495) .

(3) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت