عنه قال: إذا كان يوم القيامة يبعث الله الخليقة أمة أمة، ونبيًّا نبيًّا حتى يكون أحمد وأمته آخر الأمم مركزًا، ثم يوضع جسر على جهنم، ثم ينادي مناد: أين أحمد وأمته؟
فيقوم - صلى الله عليه وسلم -، فتتبعه أمته؛ بَرُّها وفاجرُها، فيأخذون الجسر، فيطمس الله أبصار أعدائه، فيتهافتون فيها من شمال ويمين، وينجو النبي - صلى الله عليه وسلم - والصالحون معه، فتتلقاهم الملائكة تبوئهم منازلهم في الجنة؛ على يمينك، على يسارك، على يمينك، على يسارك، حتى ينتهي إلى ربه، فيلقى له كرسي عن يمين الله، ثم ينادي مناد: أين عيسى وأمته؟
فيقوم - صلى الله عليه وسلم -، فتتبعه أمته؛ برُّها وفاجرها، فيأخذون الجسر، فيطمس الله أبصار أعدائه، فيتهافتون فيها من شمال ويمين، وينجو النبي والصالحون، ثم يتبعهم الناس حتى يكون آخرهم نوح عليه الصلاة والسلام [1] .
وروى الإِمام عبد الله بن المبارك في"الزهد"، وابن أبي الدنيا عن سعيد بن أبي هلال قال: بلغنا أن الصراط يوم القيامة يكون على بعض الناس أدق من الشعر، وعلى بعض مثل الوادي الواسع [2] .
وروى أبو نعيم عن سهل بن عبد الله رحمه الله تعالى قال: من دق الصراط عليه في الدنيا عرض عليه في الآخرة، ومن عرض عليه الصراط
(1) رواه الحاكم في"المستدرك" (8698) .
(2) رواه ابن المبارك في"الزهد" (2/ 122) .