السموات والأرض أنه يورث أمة محمَّد الأرض، ويدخلهم الجنة، وهم الصالحون [1] .
وقال أبو الدرداء - رضي الله عنه: قال الله تعالى: {أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} [الأنبياء: 105] ؛ فنحن الصالحون. رواه البخاري في"تاريخه"، وابن أبي حاتم [2] .
وفي ذلك فضيلة لأمة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - لا تخفى من حيث إن الله تعالى سماهم في الذكر الأول الصالحين، ومن حيث إنهم -وإن كان فيهم الظالم لنفسه- فإنهم صالحون لدخول الجنة، وميراث أرضها كما يقول أهل الجنة: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} [الزمر: 74] .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إلا مَنْ أَبَى".
قالوا: ومن يأبى؟
قال:"مَنْ أَطاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصانِي فَقَدْ أَبي". رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه [3] .
ولعله أراد بقوله:"وَمَنْ عَصانِي": من عصاه في التوحيد، ولا يخلد في النار عاص موحد.
(1) رواه الطبري في"التفسير" (17/ 104) .
(2) رواه البخاري في"التاريخ الكبير" (7/ 375) .
(3) رواه البخاري (6851) .