الصَّالحُ أَوْ تُرى لَهُ، وَفِي الآخِرَةِ الْجَنَةُ" [1] ."
أي: البشرى بالجنة كما قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت: 30] . وقال زيد بن أسلم رحمهما الله تعالى في الآية: يبشر بها عند موته، وفي قبره، ويوم يبعث؛ فإنه لقي الجنة وما ذهبت فرحة البشارة من قلبه. رواه ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم [2] .
وقال أيضًا: يؤتى المؤمن عند الموت فيقال: لا تخف مما أنت قادم عليه، فيذهب خوفه، ولا تحزن على الدنيا ولا على أهلها، وأبشر بالجنة، فيموت قد أقرَّ الله عينه. رواه عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم [3] .
وقال مجاهد: إن المؤمن ليبشر بصلاح ولده من بعده لتقر عينه. رواه أبو نعيم [4] .
وفي"صحيح مسلم"، وغيره عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال: قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس
(1) رواه الطبري في"المفسير" (11/ 135) ، وأصل الحديث عند مسلم (2263) .
(2) انظر:"تفسير ابن كثير" (4/ 100) ، و"الدر المنثور"للسيوطي (7/ 323) .
(3) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (7/ 323) .
(4) ورواه ابن أبي الدنيا في"المنامات" (ص: 19) .