صالحٍ، فاستغفر لي.
قال: لقيت عمر؟
قال: نعم.
فاستغفر له، ففطن له الناس، فانطلق على وجهه.
قال أسير: وكَسَوتُه بردةً، فكان كلما رآه إنسان قال: من أين لأويس هذه البردة [1] ؟
في هذا الحديث وصية عمر وغيره ممن يستطيع أن يستغفر له أويس القرني لكونه صالحًا خيِّرًا بارًّا بأمه، كما في حديث مسلم أيضًا عن عمر رضي الله تعالى عنه قال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ: أُويْسُ، وَلَهُ والِدَةٌ، وَكانَ بِهِ بَياضٌ فَبَرِئَ؛ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكَ [2] " [3] .
وروى الحاكم - وصححه - عن علي رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خَيْرُ التَّابِعِينَ" [4] .
وجمع النووي بين هذا وبين قول أحمد بن حنبل وغيره: أفضل
(1) رواه مسلم (2542) .
(2) في مصدر التخريج:"مروه فلستغفر لكم"بدل"فليستغفر لك".
(3) رواه مسلم (2542) .
(4) رواه الحاكم في (المستدرك) (5717) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صحابي.