الكلام للخبيثين من الرجال، والخبيثون من الرجال للخبيثات من الكلام، والطيبات من الكلام للطيبين من الناس، والطيبون من الناس للطيبات من الكلام [1] .
أوقال مجاهد في قوله تعالى،: {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} [النور: 26] : من كان طيبًا فهو مبرأ من كل قول خبيث يقوله، يغفر الله له، ومن كان خبيثًا فهو مبرأ من كل قول صالح يقوله، يرده الله عليه، لا يقبله [منه] . رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم، والطبراني [2] .
وقال عطاء بعد أن فسر الآية بنحو قول ابن عباس في قوله تعالى: {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ} [النور: 26] : ألا ترى أنك تسمع بالكلمة الخبيثة من الرجل الصالح فتقول: غفر الله لفلان، ما هذا من خلقه، ولا من شيمه، ولا مما يقول، قال الله تعالى: {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} [النور: 26] أن يكون ذلك من شيمهم ولا من أخلاقهم، ولكن الزلل قد يكون. رواه عبد بن حميد [3] .
وفيه إشارة إلى أن الرجل الصالح لا تضره الكلمة السوء إذا بدرت منه واستغفر منها.
(1) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (8/ 2563) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (23/ 158) .
(2) رواه الطبري في"التفسير" (18/ 109) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (8/ 2565) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (23/ 161) .
(3) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (6/ 186) .