من مناصب العلماء بمجرد انتسابه وانتصابه لذلك، ويجوز استفتاء من استفاض كونه أهلًا للفتوى، انتهى [1] .
وأهل الفتوى من استوفى شروط المفتي التي ذكرها النووي أيضًا، فقال: شرط المفتي كونه مكلفًا، مسلمًا، ثقةً، مأمونًا، منزهًا عن أسباب الفسق وخوارم المروءة، فقيهَ النفس، سليمَ الذهن، رزينَ الفكر، صحيحَ التصرف والاستنباط، متيقظًا [2] .
قلت: ومن كان بهذه الصفة فهو من خيار الصالحين وصفوة المفلحين.
قال النووي: واتفقوا على أن الفاسق لا تصح فتواه، ونقل الخطيب فيه إجماع المسلمين [3] .
فظهر بذلك أن قصد الصالحين من العلماء، فالاستفتاء عند الحاجة إليه واجب.
وهل يجب البحث عن الأعلم والأورع إذا كان هناك اثنان فأكثر ممن يستفتى، أو يجوز له استفتاء من شاء منهم؟
وجهان؛ الصحيح: الثاني لأن الجميع أهل.
قال أبو عمرو بن الصلاح: لكن متى اطلع على الأوثق فالأظهر
(1) انظر:"آداب الفتوى والمفتي والمستفتي"للنووي (ص: 71) .
(2) انظر:"آداب الفتوى والمفتي والمستفتي"للنووي (ص: 19) .
(3) انظر:"آداب الفتوى والمفتي والمستفتي"للنووي (ص: 20) .