بعيد الهمة، قال: إذن لا يرضى بمنزلة دون الجنة [1] .
قلت: ويؤيد هذا قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12) } [الواقعة: 10 - 12] .
فعلى قدر الهمَّة يكون السَّبق، وعلى قدر السَّبق يكون التقريب عند الله تعالى.
وقال داود الطَّائي رحمه الله تعالى: كل نفس ترد إلى همتها، فمهموم بخير، ومهموم بِشَرٍّ [2] .
وقال مالك بن دينار رحمه الله تعالى: إن الأبرار تغلي قلوبُهم بأعمال البر، وإن الفجار تغلي قلوبهم بأعمال الفجور، والله يرى همومكم، فانظروا ما همومكم رحمكم الله تعالى [3] .
وقال يزيد الرقاشي رحمه الله تعالى: للأبرار هِمَمٌ تبلغهم أعمال البر، وكفى بهمة دعتك إلى خير خيرًا [4] .
(1) لم أقف عليه في المطبوع من"الإخلاص والنية"لابن أبي الدنيا، لكن أورده ابن قتيبة في"عيون الأخبار" (ص: 99) ، وابن مفلح في"الآداب الشرعية" (1/ 373) كلاهما من قول العتابي.
(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (7/ 356) .
(3) رواه ابن أبي الدنيا في"الهم والحزن" (ص: 76) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (7285) .
(4) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (3/ 51) .