وروى هو وابن جرير - بإسناد ضعيف - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إِنَّ اللهَ لَيَدْفَعُ بْالْمُسْلِمِ الصَّالِحِ عَنْ مِئَةِ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ جِيرانِهِ البَلاءَ".
ثم قرأ ابن عمر: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ} [البقرة: 251] [1] .
وروى ابن جرير عن مجاهد: أنه قال في قوله تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ} [البقرة: 251] ؛ يقول: لولا دفاع الله بالبر عن الفاجر لفسدت الأرض بهلاك أهلها [2] .
وعن أبي مسلم قال: سمعت عليًا رضي الله تعالى عنه [يقول] : لولا بقية من المسلمين فيكم لهلكتم؛ أي: لولا بقية صالحة كاملة الإسلام باقية فيكم لهلكتم [3] .
وفي قوله تعالى: {وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} [البقرة: 251] إشارة إلى أن الفضل له سبحانه حيث وفق للناس من يصلح ليدفع بهم البلاء عنهم جميعًا؛ فهو الذي أصلح الصالحين وأصلح بهم.
وقال الله تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ}
(1) رواه ابن عدي في"الكامل" (3/ 233) ، والطبري في"التفسير" (2/ 633) ، وكذا العقيلي في"الضعفاء"وقال: يحيى بن سعيد العطار منكر الحديث.
(2) رواه الطبري في"التفسير" (2/ 633) .
(3) رواه الطبري في"التفسير" (2/ 633) .