فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 6623

وسمعته يقول: لا يستقيم طلب الآخرة إلا بالمبادرة إليها.

وسمعته يقول: إنما تنتظرون ثلاثة، فما يحبسكم عن العمل؟ إما نعمة تزول، وإما مصيبة تنزل، وإما مَنِية تقضى [1] .

وروى أبو نعيم عن محمد بن بشير الدعاء قال: ذكر عند مخلد بن الحسين رحمه الله تعالى من أخلاق الصالحين، فقال: [من الكامل]

لا تعرِضَنَّ بِذِكرِنا فِي ذِكْرِهِم ... لَيسَ الصَّحِيحُ إِذا مَشى كَالْمُقْعَدِ [2] ويحتمل أن يكون قول مالك بن دينار: إذا ذكر الصالحون فأف لي وتف، وقول أيوب وغيره: إذا ذكر الصالحون كنت عنهم بمعزل، وأمثال ذلك؛ أن يكون من باب الإزراء على النفس، كقول بعض المجتهدين في العبادة عند فراغه منها لنفسه: يا حاويَ كل سوء! ما رضيتك له طرفة عين.

وهذا خلق عظيم من أخلاق الصالحين.

ومن هذا القبيل قول إبراهيم عليه السلام: {وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ} [الشعراء: 82] .

وقول يوسف عليه السلام: وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ

(1) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 58) .

(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (8/ 266) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت