وروى الحاكم في"الكنى"عن أبي فاطمة الضمري -رضي الله عنه-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إِن اللهَ لَيَبْتَلِي الْمُؤْمِنَ وَما يَبْتَلِيهِ إِلاَّ لِكَرامَتِهِ عَلَيْهِ" [1] .
وفي كتاب الله تعالى: {فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16) كَلَّا} [الفجر: 15 - 17] .
قال الحسن: أكذبتهما جميعًا.
ثم قال: ما بِالغِنَى أكرمك، ولا بالفقر أهانك. رواه ابن أبي حاتم [2] .
وقلت: [من السريع]
كَرامَةُ الصَّالِحِ أَنْ يُبْتَلَى ... فِي أَكْثَرِ الأَحْوالِ كَيْ يَضْرَعا
وَيُمْنَعَ الدُّنْيا وَلَذَّاتِها ... خَشْيَةَ أَنْ يَمْرَحَ أَوْ يَرْتَعا
تَعاهَدَ اللهُ تَعالَى لِمَنْ ... يُحِبُّهُ يُوْجِبُ أَنْ يُرْفَعا
فَإِنْ تَجِدْ [أَنَّ بلاءً نزلْ] [3] ... فِيكَ فَلا تَسْخَطْ وَلا تَجْزَعا
وَاخْشَعْ لِمَوْلاكَ إِذْ مَسَّكَ الضُّـ ... ـــــرُّ فَإِنَّ القَصْدَ أَنْ تَخْشَعا
(1) ورواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (7/ 507) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (2/ 220) .
(2) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (10/ 3428) .
(3) ما بين معكوفتين غير واضح في"أ"و"ت".