فهرس الكتاب

الصفحة 1186 من 6623

المؤمن أن أبسط له الدنيا وهو أبعد له مني؟ أو يجزع عبدي المؤمن أن أقبض عنه الدنيا وهو أقرب إليه مني؟

ثم تلا: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ} [المؤمنون: 55 - 56] [1] .

وروى هو وغيره عن قتادة: أنه قرأ هذه الآية فقال: مكر والله بالقوم في أموالهم وأولادهم؛ فلا تعتبروا الناس بأموالهم وأولادهم، ولكن اعتبروهم بالإيمان والعمل الصالح [2] .

وروى الترمذي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إِنَّ اللهَ إِذا أَحَبَّ قَومًا ابْتَلاهُمْ؛ فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ" [3] .

وروى البيهقي في"البعث"عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إِذا أَحَبَّ اللهُ عَبدًا ابْتلاهُ لِيَسْمَعَ تَضُرُّعَهُ" [4] .

وفي"مسند الإمام أحمد"، و"صحيح البخاري"من حديثه عن

(1) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (6/ 104) ، ورواه ابن أبي الدنيا في"الزهد" (1/ 217) .

(2) انظر:"تفسير ابن كثير" (3/ 248) ، و"الدر المنثور"للسيوطي (6/ 104) .

(3) رواه الترمذي (2396) وحسنه، وكذا ابن ماجه (4031) .

(4) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (9788) ، وكذا هناد بن السري في"الزهد" (1/ 239) . قال ابن طاهر المقدسي في"معرفة التذكرة" (ص: 107) : فيه يحيى بن عبيد الله بن وهب ليس بشيء في الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت