فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 6623

قوله"وَرَأَيْتُ اللهَ يَسْتَبْشِرُ بِهِما"؛ أي: يرضى بهما هو وصالح خَلقِه.

ومعنى استبشار صالح الخلق بهما، أنهم إذا أُلهموها سُرُّوا بها، واستبشروا بثوابها لثقلها في الميزان كما في حديث"الصحيحين" [1] ، أو لاشتمالها على التنزه والشكر؛ فالتنزيه ثوابه طهارة نفس المنزه وتقديسها، والشكر ثوابه مزيد النعمة، فاستبشارهم بذلك.

وروى الإمام أحمد، وابن ماجه - وحسنه ابن حجر في"أماليه"- عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ إِذا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَروا، وإِذا أَساؤُوا اسْتَغْفَروا" [2] .

(1) روى البخاري (6304) ، ومسلم (2694) عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم - قال:"كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن؛ سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم".

(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (6/ 129) ، وابن ماجه (3820) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت