فقال:"إِنَّهُمْ كانُوا يُسَمَّونَ بِأَنْبِيائِهِمْ، وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ" [1] .
وروى ابن عساكر عن علي رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"ما مِنْ قَوْمٍ يَكُونُ فِيهِمْ رَجُلٌ صالِحٌ فَيَموتُ فَيَخلفُ فِيهِمْ مَولودٌ فَيُسَمُّونَهُ بِاسْمِهِ إِلاَّ خَلَفَهُمُ اللهُ تَعالَى بِالْحُسْنَى" [2] .
وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسانِ الوُجُوهِ، وَتَسَمَّوْا بِخِيارِكُمْ، وَإِذا أَتاكُمْ كَريْمُ قَومٍ فَأَكْرِمُوهُ" [3] .
وذكر الحاكم في"تاريخ"عن محمد بن نصر المروزي رحمه الله تعالى: أنه كان يتمنى على كبر سنه أن يولد له.
قال الحاكم: فبينا أنا عنده يومًا وإذا برجل من أصحابه، وقد جاء وسارَّه في أذنه، فرفع رأسه وقال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ} [إبراهيم: 39] ، ثم مسح وجهه بباطن كفه، ورجع إلى ما كان فيه.
قال الحاكم: فرأينا أنه استعمل في هذه الكلمة ثلاث سنن: تسمية
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 252) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (37019) ، ومسلم (2135) ، والترمذي (3155) .
(2) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (43/ 44) .
(3) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (22/ 184) . وفيه سليمان بن أرقم وهو متروك، كما في"الضعفاء"للعقيلي (2/ 121) .