فهرس الكتاب

الصفحة 1158 من 6623

القرآن، وكان آخر ما سمعوه منه: {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2] بعد أن قرأ من أول سورة الفتح إلى آخر القرآن، ثم ابتدأ فقرأ الفاتحة، وأول البقرة إلى قوله تعالى: {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} ، وقضى، فرثاه الشيخ رضي الله تعالى عنه بقصيدتين لطيفتين؛ بائية، وجيمية، أفاد فيهما أن الدعاء عند قبره مستجاب.

ثم اتفق أن الشيخ لما توفي في شوال سنة أربع وثمانين وتسع مئة دفن عند قبر ولده المذكور، بحيث إن الزائر إذا وقف عند قبرهما مستقبل القبلة عند رأس الشيخ يقف على قبر ولده المذكور، والقبر بين يديه، فظهر بذلك أن الشيخ إنما أفاد أن الدعاء عند قبر نفسه مستجاب، وهذه كرامة عظيمة لأن الشيخ لم يعين لنفسه موضعًا يدفن فيه، وإنما اتفق بعد موته أنه حفر له موضع قبره الآن، ولم يكن إذ ذاك فيمن قام بأمر الشيخ من بنيه لذلك أصلًا، ولا من كان ذاكرًا لكلامه المذكور.

وعبارة الشيخ في القصيدة"البائية"، بعد أن ذكر ولده المذكور، ومحاسنه: [من المتقارب]

فَإِنْ جُزْتَ يَوْمًا عَلَىْ قَبْرِهِ. . . تَوَقَّفْ قَلِيْلًا وَلا تَذْهَبِ

تَرَىْ النُّوْرَ مِنْ قَبْرِهِ ساطِعًا. . . بِقَلْبِكَ وَالْعَيْنُ كَالْكَوْكَبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت