وقبور الأنبياء عليهم السَّلام أخص قبور الصالحين، ولا سيما قبر سيد المرسلين -صلى الله عليه وسلم-.
وقد روى البيهقي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي -صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ زارَ قَبْرِيْ وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِيْ" [1] .
وقد تواتر قديمًا وحديثًا عند أهل بغداد أن الدعاء عند قبر معروف الكرخي مستجاب، وأنه درياق مجرب [2] .
وذكر النووي أن الدعاء عند قبر الشيخ نصر المقدسي مستجاب، وهو بالقرب من قبر سيدنا معاوية رضي الله تعالى عنه بباب الصغير خارج دمشق [3] .
وكذلك اشتهر أن الدعاء مستجاب عند قبر الشيخ أرسلان بدمشق.
= وأما الزيارة البدعية فهي أن يكون مقصود الزائر أن يطلب حوائجه من ذلك الميت، أو يقصد الدعاء عند قبره، أو يقصد الدعاء به، فهذا ليس من سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا استحبه أحد من سلف الأمة، بل هو من البدع المنهي عنها باتفاق سلف الأمة وأئمتها.
(1) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (4159) ، وكذا رواه الدارقطني في"السنن" (2/ 278) . قال ابن حجر في"التلخيص الحبير" (2/ 267) : طرق هذا الحديث كلها ضعيفة، لكن صححه ابن السكن، وعبد الحق، والشيخ تقي الدين.
(2) انظر:"تاريخ الإسلام"للذهبي (13/ 404) .
(3) انظر:"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 426) .