ولا أزال أرجو بركتها أبدًا، فأمر له النبي -صلى الله عليه وسلم- بمعروف، وما لبث الرجل أن استغنى [1] .
وروي أن معاوية -رضي الله عنه- قال في وصيته لابنه يزيد: إذا وفى أجلي فَوَلِّ غسلي رجلًا لبيبًا؛ فإن اللبيب من الله بمكان، فلينعم الغسل، وليجهر بالتكبير، ثم اعمد إلى منديل [في الخزانة] [2] فيه ثوب من أثواب النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقراضة من شعره، وأظفاره، فاستودع القراضة أنفي وفمي وأذني وعيني، واجعل الثوب على جلدي دون أكفاني [3] .
وروى أبو نعيم عن أبي جحيفة رضي الله تعالى عنه قال: خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالهاجرة، فأتي بماء، فتوضأ، فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه، فيتمسحون به، الحديث [4] .
ولم يزل العلماء، والأخيار يتبركون بآثار الصالحين.
وأخبرني غير واحد أن الشيخ الوالد رضي الله تعالى عنه وهبه شيئًا من النقد، فحرص عليه، وحفظه في كيسه -أو خزانته- فكان سببًا لنمو ماله، وحلول البركة فيه.
(1) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (9135) .
(2) بياض في"أ"، وفي"ت":"الخزينة".
(3) رواه ابن أبي الدنيا في"المحتضرين" (ص: 68) .
(4) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (7/ 235) ، ورواه أيضًا البخاري (185) ، ومسلم (503) .