فهرس الكتاب

الصفحة 1124 من 6623

الدار، قال: ونزلوا هم إليها، وبَلَغَ أمي، فجاءت، وقالت: وجهي من وجهك حرام إن مسستها قبل أن أصلحها إلى ثلاثة أيام.

قال: فأقمت ثلاثًا، ثم دخلت بها، فإذا هي من أجمل الناس، وإذا هي أحفظ الناس لكتاب الله عز وجل، وأعلمهم بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأعرفهم بحق زوج.

قال: فمكثت شهرًا لا يأتيني سعيد، ولا آتيه، فلما كان قرب الشهر أتيت سعيدًا وهو في حلقته، فسلمت عليه، فردَّ عليَّ السلام، ولم يكلمني حتى تقوض أهل المجلس -أي: تفرقوا- فلمَّا لم يبق غيره قال: ما حال ذلك الإنسان؟ قلت: خير يا أبا محمد! على ما يحب الصديق، ويكره العدو، قال: إن رابك شيء فالعصا، فانصرفت إلى منزلي، فوجه إلي بعشرين ألف درهم.

قال أبو نعيم: قال عبد الله بن سليمان - يعني: الأشعث أحد رواته: وكانت بنت سعيد بن المسيب خطبها عبد الملك بن مروان لابنه الوليد بن عبد الملك حين ولاه العهد، فأبى سعيد أن يزوجه، فلم يزل عبد الملك يحتال على سعيد حتى ضربه مئة سوط في يوم بارد، وصب عليه جرة ماء، وألبسه جبة صوف [1] . انتهى.

(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت