فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 6623

وَشاهِدَيْ عَدْلٍ" [1] ."

وبهذا اللفظ أخرجه الشافعي رضي الله تعالى عنه [2] .

فتأمل في قوله -صلى الله عليه وسلم-"مرشد"! ليرشد موليته إلى أصلح الأزواج بها، وأتقاهم لله تعالى، وأكرمهم دينًا، وحسبًا.

وروى الإمام مالك، والبيهقي عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: لا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ إِلاَّ بِإِذْنِ وَلِيِّها، أَوْ ذَوِيْ الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِها، أَوِ السُّلْطانِ [3] .

على أن الولي -وإن كان فاسقًا- قد تحمله الحَمِيَّةُ والأَنَفة من إنكاح موليته غير الكفء، وإن كان العدل مقدمًا عليه، واشتراط الولي احتياطًا لها.

وأيضًا يرغب في الرَّجل الصالح للمرأة لفائدة أخرى: وهي أن المرأة إذا كانت تحت رجل صالح حُشرت معه ما لم تتصل بعده بغيره.

روى إبن سعد في"طبقاته"عن عكرمة: أن أسماء بنت أبي بكر الصِّديق -رضي الله تعالى عنهما- كانت تحت الزُّبير بن العوام -رضي الله عنه- وكان شديدًا عليها، فأتت أباها، فشكت ذلك إليه، فقال: يا بنية!

(1) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 112) .

(2) رواه الإمام الشافعي في"الأم" (7/ 222) .

(3) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (2/ 525) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت