فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 6623

زينهم الله تعالى في الظاهر بزينة الغنى، والجاه والعشيرة.

فتزويج المرأة من الفاسق وسيلة إلى التخلق بالفسق والجبروت؛ لأن المرأة على هوى بعلها وطريقته.

وقد روى الإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها: أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"إِنَّ النِّساءَ شَقائِقُ الرِّجالِ" [1] .

قال علماء الغريب: أي: نظائرهم وأمثالهم في الأخلاق والطباع كأنهن شققن منهم، ولأن حواء من آدم عليهما السَّلام [2] .

ومن أمثال العرب القديمة: المرأة من المرء، وكل أدماء من آدم. نقله الميداني في"أمثاله" [3] ، وغيره.

وفي معنى ذلك: ما أخرجه أبو نعيم عن الزُّبير -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"يَعْمَدُ أَحَدُكُمْ إِلَىْ ابْنَتِهِ فَيُزَوجُهَا الشيخ الدمِيْمَ [4] ! ! إِنَّهُنَّ يُرِدْنَ ما تُرِيْدُوْنَ" [5] .

وهذا منه -صلى الله عليه وسلم- إرشاد إلى إعفاف النساء وتحصينهن، فلا ينبغي تزويج المرأة الشابة شيخًا ولا عِنَّيْنًا؛ لعدم حصول الغرض من

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (6/ 256) ، وكذا أبو داود (236) ، والترمذي (113) .

(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (2/ 492) .

(3) انظر:"مجمع الأمثال"للميداني (2/ 319) .

(4) في"أ"و"ت":"الذميم".

(5) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (7/ 140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت