فإن أبت يضربها ضربًا غير مبرح، وله عليها الفضل بنفقته وسعيه [1] .
وقال السُّدِّي: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء: 34] يأخذون على أيهدين، ويؤدبوهن. رواهما ابن جرير [2] .
وقال مجاهد في قوله: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} : بالتأديب، والتعليم. رواه عبد بن حميد، وابن المنذر [3] .
وقال الله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [البقرة: 228] .
ولا شك أن النساء لا يوفيهن حقوقهن بالمعروف من الأزواج إلا الصَّالحون، بل الصالح لا يتجاوز الحق، ولا يقصر عنه، فينجو هو، وينجو به أهله.
وقوله: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البقرة: 228] ؛ قال زيد بن أسلم: الإمارة. رواه ابن أبي حاتم، وغيره [4] .
فإذا كان الرجل يستولي على المرأة بالتزوج استيلاء الأمراء، فلأن يكون أميرًا صالحًا أولى من أن يكون غير صالح.
(1) رواه الطبري في"التفسير" (5/ 58) .
(2) رواه الطبري في"التفسير" (5/ 58) .
(3) كذا عزاه السيوطي في"الدر المنثور" (2/ 513) إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(4) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (2/ 417) .