النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَوْلا النِّساءُ لَعُبِدَ اللهُ حَقًَّا حَقًَّا" [1] .
وقوله- صلى الله عليه وسلم:"اسْتَمْتَعْتَ بِها وَبها عِوَجٌ"؛ أي: استمعت بها في دار الدنيا، مأخوذ من قوله تعالى {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ} الآية ... إلى قوله: {ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [آل عمران: 14] .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الدَّنْيا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتاعِ الدُّنْيا [المرأة] الصَّالِحَةُ". رواه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما [2] .
فإذا تيسر للمرء امرأة صالحة من جهات، ولها عوج من جهة،
فليهب سيئاتها لحسناتها تخلقًا بأخلاق الله - عزوجل -؛ فإنه يذهب السيئات بالحسنات.
وفي"صحيح مسلم"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يَفْرَكْ [3] مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَة؛ إِنْ كَرِهَ مِنْها خُلُقًا رَضِيَ مِنْها آخَرَ", أو قال:"غَيْرَهُ" [4] .
ولا يتطلب منها الكمال من كل وجه، وقد قيل: أي الرجال
(1) رواه ابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (5/ 282) وقال: وهذا حديث منكر، ولا أعرفه إلا من هذا الطريق.
(2) رواه مسلم (1467) .
(3) الفرك: البغض.
(4) رواه مسلم (1469) .